مهدي خداميان الآراني
128
صرخة النور (حكاية الملحمة التي سطرتها السيدة الزهراء س)
خواطر الأيّام الخوالي يصل الخبر إلى فاطمة أنّ الخليفة يسيء إلى علي من على منبر أبيها . يوجع ذلك الكلام قلب فاطمة ، فيستولي عليها الغمّ والألم . ويزداد مرضها ، ويزداد بها الشوق للقاء أبيها . لو ذهبتَ إلى بيتها وألقيت نظرة على مولاتك فاطمة ، لرأيت رأسها معصوباً دوماً . كانت كلّما رأت الحسن والحسين يسيل دمعها مدراراً . كانت رؤيتهما تهيّج بها الشوق للأيّام الخوالي ، والذكريات الحلوة . حتماً تسأل أيّ ذكريات ؟ استمع إلى كلام فاطمة وستعرف . - أين أبوكما الذي كان يكرمكما ويحملكما مرّةً بعد مرّة ؟ أين أبوكما الذي كان أشدّ الناس شفقةً عليكما ؟ فلا يدعكما تمشيان على الأرض ، ولا أراه يفتح هذا الباب أبداً ،